بحث
تم العثور على 277 نتيجة مع بحث فارغ
- الحج المقصور
من نوى الحجة فعليه اتمامه ولو مقصورا. من لم يتم حجه ولو مقصورا وفات زمن تداركه فلا يصح ان يكمل. لا يبطل الحج الا عدم اتيانه ولو مقصورا والحج المقصور هو الاحرام بحج التمتع والوقوف بعرفة والمشعر والطواف والصلاة ثم الهدي ةوالحلق قبل غروب العاشر. من جاء بالحج المقصور لعذر اجزأه. من فاته جزء من الحج تام واستطاع تداركه تداركه فان عسر ذلك ولو لامر تنظيم اتى بما تيسر وهو الحج الميسر. يجب على من ينظم الحج ان يجد حلا لمن يترك جزء لتداركه ما دام ممكنا شرعا. يجوز تدارك جميع افعال الحج ما دام يستطيع ان يحلق قبل غروب العاشر. كل اجزاء الحج يمكن تداركها حتى يفوت وقت الحلق وهو غروب يوم النحر. من استطاع ان ياتي بفعال الحج التام كلها في يوم النحر وحلق قبل الغروب صح حجه. من تعذر عليه الحج التام اتى بما تيسر على ان يشتمل الحج المقصور. من تعذر عليه الحج الميسر واستطاع ان ياتي بفاعل الحج المقصور قبل الغروب صح. الواجب هو اتيان الحج التام فان تعذر جاز بما تيسر مشتملا على الحج المقصور. الحج المقصور هو حج التمتع مقتصرا على فرائض القرآن وهو سبعة؛ (الاحرام -عرفة- المشعر- الطواف - الصلاة- الهدي- الحلق) على ان يحلق قبل الغروب. من لم يستطع الاتيان باحد افعال الحج المقصور فلا حج له. ترك اي جزء من الاجزاء السبعة مبطل للحج. لا بد لمن قصر الحج ان ينوي حج التمتع وتكون متعته الاحرام فقط فيذهب الى عرفات مباشرة. فالحج ثلاثة اقسام حج تام وحج ميسر وحج مقصور. وكلها حج التمتع. الحج التام ان ياتي بجميع واجبات المتعة والحج. والحج الميسر ان ياتي بما تيسر منها على ان تشتمل واجبات الحج المقصور. والحج المقصور سبعة واجبات تقدم ذكرها. الاحرام في الحج المقصور يكون بالمتعة الى الحج فيقوم مقام العمرة، والمشعر فيه ذكر واستغفار فياتي بالذكر والاستغفار فيه. اذا اتى باي من تلك الاقسام بحسب الاستطاعة قبل غروب يوم العاشر صح حجه واجزأه ان شاء الله. اذا كان الاتيان باعمال العمرة يؤدي الى تفويت احد اجزاء الحج المقصور وجب تركها فيقتصر على النية والاحرام بحج التمتع فيقوم الاحرام مقام العمرة. توقيتات اوقات وايام اعمال الحج عرفية تيسيرية طريقية وليست مقصودات نفسية. من تعذر عليه اللحاق بالناس ضمن المنهج العام في التوقيات والاوقات جاز له الاتيان بالاعمال وحده على ان يحلق قبل غروب العاشر. الكون مع الناس ليس شرطا في صحة الحج. اتباع الاوقات المحددة واجب مع الامكان فان تعذر صار الى الحج العذري.
- جهل العقل
لا بد من ترك القياس في فيزياء الأشياء، فان اجناس الأشياء تختلف في فيزيائها، ووضع قواعد عامة للجميع باطل لكن التعميم من غايات العقل، لذلك فسعي الفلسفة الى وضع قواعد عقلية كلية حاكمة جيد لكن لا يصح اهمال خصائص الأشياء ولا يصح التكلف في ادعاء جريان تلك الكليات على الجميع دون استقراء. ان الحكم الكلي الذي استفيد من استقراء في مجموعة جنسية شيئية يصح القول انه يجري عليها، لكن لا يمكن القول انه يجري على غيرها من المجاميع الجنسية بل ولا النوعية هذا ظن باطل بل لا بد من استقراء، ولو ان الفلسفة اعتمدت الاستقراء والتجريب في مجموعة مجموعة ثم عمدت الى مجموعة اكبر بكليات اكبر جنسية او نوعية لكان فعلها منتجا ومحققا لعلمية اكبر. وهذا الخطأ أيضا حاصل في المعارف الدينية فان الفقيه يحاول استخراج قواعد كلية تحكم الاحكام الشرعية باعتبارها طبيعة واحدة هي (الحكم الشرعي) واغفل ان الاحكام الشرعي تتعلق باجناس وطبائع وأنواع شيئية مختلفة تؤثر وتمنع من التعميم، اذا لا بد للفقيه من استقراء احكام كل نوع وكل جنس ثم الاتجاه الى ما هو اكبر جنسيا بالاستقراء والتجريب. وهذا ما يدل على ضعف منهج الاستلزامات والملازمات والاستنباط المبني على التولد الاستلزامي في الشريعة بل في كل معرفة. ان ميل العقل للتعميم خطر جدا وهو غالبا ما يؤدي الى تعميم بادنى مناسبة مع عدم المعارضة لان في الانسان غريزة التعميم، فلا بد من بيان جميع وجوه الحكم وبيان حدود معطياته وتجربته وحدود الاستقراء الذي نتج عنه ليكون الحكم بحدوده واقعيا فاحيانا يكون اصل الحكم صحيحا ويصدق على بعض الافراد او بعض ما يدخل في حكمه لكن يكون الخطأ الفادح في التعميم، وميل العقل للتعميم وعدم الكلفة فيه سببه غريزة التعميم والنفع الذي يدركه العقل من خلاله لانه يختصر الكثير من خطوات البحث والدراسة. ان التعميم هو من وسائل العقل لاجل التخلص من وجوب البحث والاستقراء والدراسة والتجريب، واحيانا يستعمل الاستنباط والاستلزام والاستنتاج لتحقيق هذا الغاية او تمهيد الطريق اليها. ومن هنا لكي لا يكون حكم العقل خال من الموضوعية ومخالف للواقع لا بد من البيان الواضح والدقيق الى جميع عناصر نظام الحكم من جهة حدود مادته وادواته وتقرير وجوب الاقتصار على ما تقتضيه من دون زيادة، فان التعميم في هذه الحالة مجرد زيادة حكمية لا دليل عليها ولا أساس لها. فالتعميم مع انه مظهر من مظاهر قوة العقل ونجاحه فانه أيضا قد يكون مظهرا من مظاهر جهل العقل واخفاقه. فالتعميم سيف ذو حدين فان اعتمد على أسس صحيحة علمية وموضوعية فهو علم وان اعتمد على أسس غير صحيحة وغير علم فهو جهل. فالعقل يمكن ان يجهل. والتعميم الباطل من مظاهر جهل العقل وليس جهل النفس فقط. والسبب في ان العقل رغم قوته وصرامته يميل الى التعميم لان عمل العقل واحكامه في الواقع ليس بمستوى واحد بل هو نفعي، ويظهر بثلاثة اشكال، الحكم العلمي والحكم الوجداني والحكم التبريري. فالحكم العلمي يتحقق حينما تكون جميع المعطيات الخاصة بالموضوع لها أسس علمية تجريبية واستقرائية واضحة ومضبوطة بحيث تكون النتائج علمية بلا غبار وهذا هو غاية العقل، لكن أحيانا يتعذر ذلك، فيلجأ العقل وبسبب حبه للحكم وغريزة الحكم والتعميم الى اعتماد نظام اقل كفاءة لكنه انفع من غيره وهو الحكم الوجداني، والمبني على القيم والمبادئ الراسخة في الوجدان ويستعين بذلك بالادوات المنطقية والفلسفية والنفسية في ذلك، فالحكم الوجداني برزخ بين الحكم العلمي والحكم اللاعلمي. وحينما يتعذر الحكم العلمي والوجداني او تكون هناك أسباب تمنعه فردية او جماعية فان العقل لا يترك الحكم بل يسعى الى الحكم حتى ولو بطريقة لا علمية فيلجأ الى الحكم التريري بان يبرر حكمه بما لديه من واقع ومعطيات وان لم تكن علمية ولا وجدانية، ومن اهم هذا المعطيات التبريرية هي الغرائز، فان العقل يستعمل الغرائز البشرية كمبرر لاحكامه التبريرية عندما يخفت صوت العلم وصوت الوجدان. ولذلك تجد اغلب احكام العقل التبريرية خالية من العلم والضمير الإنسانية بل قد تكون خلافهما فتكون مليئة بالجهل واللاانيسانية. ومن هنا تجد الأفكار والاحكام الخاطئة واللاواقعية والباطلة واللاموضوعية واللاعلمية واللانسانية منتشرة في المجتمعات الجاهلة والمغرر بها والموهمة والمغير من تربيتها الفطرية. ان السياسات التسلطية دوما تسعى الى تربية المجتمع تربية لاعلمية ولا وجدانية بل تربية تبريرية، لاجل تشريع كل ما هو باطل (لاعلمي ولا وجداني ولا واقعي ولا موضوعي) فتجد الدجل والاساطير والكذب والسحر والشعوذة تكثر في هكذا مجتمعات. ومن هنا اول خطوة لإنقاذ المجتمع من اثار الجهل هو العلم والتعليم أي تعليم العلوم الطبيعية واعلاؤها وتقديمها وجعلها الرائد والقائد ومن ثم العلوم الوجدانية والاحكام الوجدانية من القيم والأخلاق، ولا بد من بناء دين الناس على ذلك وجعل هذا الأمور من أصول الدين فلا بد من جعل العلم الطبيعي هو اصل من أصول الدين الذي يبنى عليها بل لا بد من جعل العلم الطبيعي والوجدان الأصل الوحيد الذي يبنى عليه الدين ويحكم معارفه. ان اعتماد مبدأ الاولية الفعلية بان كل جنس فعل لا بد ان يكون له اول لا سابق له لا دليل عليه فلا استقراء هنا للحكم به، فالقول ان احتياج الإرادة الى إرادة يعني التسلسل الى ما لا اول له، لا دليل عليه ومثله ان احتياج الخلق الى خلق يعني التسلسل الى لا اوله من الخلق، لا دليل عليه وهكذا كل ما عمم وجوب وجده كجنس متسلسل. فان الوجود الأخير مختلف بخصائص عن الوجود السابق له وحينما نقول ان الأخير يحتاج الى ما يسبقه لا يدل على ان هذا السابق يحتاج الى ما يسبقه بل يمكن القول انه لا يحتاج الى ما يسبقه وربما يدل التجريب والاستقراء على ان الأخير احتاج الى سابق من جنسه وهذا السابق لا يحتاج الى غيره من جنسه فارادة الانسان للفعل يمكن القول انها تحتاج الى ارادتها (إرادة الإرادة) وهذه الأخيرة (إرادة الإرادة) لا تحتاج الى إرادة. فالعقل لا يستطيع المنع من ذلك اذ لا يوجد دليل عقلي يمنع من ذلك. فليس للاستنباط والتعميم وقانون التسلسل القدرة على المنع من ذلك ولا اثباته، وانما علمنا بالاستقراء والوجدان ان إرادة الفعل تتولد من دون إرادة سابقة وهو المحقق للعلم ولا نحتاج الى غير ذلك. فالدليل على ان الإرادة (على الفعل) لا تحتاج الى إرادة (إرادة الإرادة) هو بالاستقراء الوجداني وليس بالتحليل العقلي والاستنباط الفلسفي. وهذا من امثلة الاستقراء الفلسفي الذي هو كفوء جدا في غلق كثير من الأبحاث الفلسفية المطولة بسبب الاستنباطات، والذي يجب ان يعتمد في جميع وجوه المعرفة الفلسفية. وهنا فرضية ان كل فعل مسبوق بإرادة، وهذا حكم خال من الاستقراء في أي جنس فاعل وفي أي جنس فعل، ومن هذا الحكم الكلي يبحث وبسبب قانون الملازمات ان الإرادة فعل ولكل فعل إرادة فلا بد ان يكون قبل الإرادة إرادة. ومع انه يكفي الوجدان في اسقاط ذلك، فانه قد بينت انه لا وجه لهذا التعميم بان لكل فعل إرادة. ومن هنا أقول انه ليس كل فعل يجب ان يكون مسبوقا بالارادة وان الظاهر من وجداننا ان الإرادة تتحقق من دون سابق إرادة. فالاستدلال (إن الإرادة لا تحتاج إلى إرادة لأنها لو احتاجت إلى ذلك لما خرجت إلى الوجود إلا بخروج ما لا أول له من الإرادات وهذا محال بين الفساد.) لا مبرر له كما انه لا دليل عليه كما بينت. وليس للعقل القدرة على تعميم ان الإرادة لا تراد بنفسها اذا ان اللازم من (ليس يصح أن تراد بنفسها فلو وجب أو جاز أن تراد الإرادة بنفسها لوجب أو جاز وجود نفسها قبل نفسها وهذا عين المحال.) ليس تاما لان احاطة العقل بالارادة مفقود ولا يدرك العقل كيف تكونها ولربما تكون مركبة من أجزاء يريد بعضها بعضا فيريد الجزء الأول منها الجزء التالي حتى تكتمل، ولا يقال ان الجزء الأول يحلا بد من ترك القياس في فيزياء الأشياء، فان اجناس الأشياء تختلف في فيزيائها، ووضع قواعد عامة للجميع باطل لكن التعميم من غايات العقل، لذلك فسعي الفلسفة الى وضع قواعد عقلية كلية حاكمة جيد لكن لا يصح اهمال خصائص الأشياء ولا يصح التكلف في ادعاء جريان تلك الكليات على الجميع دون استقراء. ان الحكم الكلي الذي استفيد من استقراء في مجموعة جنسية شيئية يصح القول انه يجري عليها، لكن لا يمكن القول انه يجري على غيرها من المجاميع الجنسية بل ولا النوعية هذا ظن باطل بل لا بد من استقراء، ولو ان الفلسفة اعتمدت الاستقراء والتجريب في مجموعة مجموعة ثم عمدت الى مجموعة اكبر بكليات اكبر جنسية او نوعية لكان فعلها منتجا ومحققا لعلمية اكبر. وهذا الخطأ أيضا حاصل في المعارف الدينية فان الفقيه يحاول استخراج قواعد كلية تحكم الاحكام الشرعية باعتبارها طبيعة واحدة هي (الحكم الشرعي) واغفل ان الاحكام الشرعي تتعلق باجناس وطبائع وأنواع شيئية مختلفة تؤثر وتمنع من التعميم، اذا لا بد للفقيه من استقراء احكام كل نوع وكل جنس ثم الاتجاه الى ما هو اكبر جنسيا بالاستقراء والتجريب. وهذا ما يدل على ضعف منهج الاستلزامات والملازمات والاستنباط المبني على التولد الاستلزامي في الشريعة بل في كل معرفة. ان ميل العقل للتعميم خطر جدا وهو غالبا ما يؤدي الى تعميم بادنى مناسبة مع عدم المعارضة لان في الانسان غريزة التعميم، فلا بد من بيان جميع وجوه الحكم وبيان حدود معطياته وتجربته وحدود الاستقراء الذي نتج عنه ليكون الحكم بحدوده واقعيا فاحيانا يكون اصل الحكم صحيحا ويصدق على بعض الافراد او بعض ما يدخل في حكمه لكن يكون الخطأ الفادح في التعميم، وميل العقل للتعميم وعدم الكلفة فيه سببه غريزة التعميم والنفع الذي يدركه العقل من خلاله لانه يختصر الكثير من خطوات البحث والدراسة. ان التعميم هو من وسائل العقل لاجل التخلص من وجوب البحث والاستقراء والدراسة والتجريب، واحيانا يستعمل الاستنباط والاستلزام والاستنتاج لتحقيق هذا الغاية او تمهيد الطريق اليها. ومن هنا لكي لا يكون حكم العقل خال من الموضوعية ومخالف للواقع لا بد من البيان الواضح والدقيق الى جميع عناصر نظام الحكم من جهة حدود مادته وادواته وتقرير وجوب الاقتصار على ما تقتضيه من دون زيادة، فان التعميم في هذه الحالة مجرد زيادة حكمية لا دليل عليها ولا أساس لها. فالتعميم مع انه مظهر من مظاهر قوة العقل ونجاحه فانه أيضا قد يكون مظهرا من مظاهر جهل العقل واخفاقه. فالتعميم سيف ذو حدين فان اعتمد على أسس صحيحة علمية وموضوعية فهو علم وان اعتمد على أسس غير صحيحة وغير علم فهو جهل. فالعقل يمكن ان يجهل. والتعميم الباطل من مظاهر جهل العقل وليس جهل النفس فقط. والسبب في ان العقل رغم قوته وصرامته يميل الى التعميم لان عمل العقل واحكامه في الواقع ليس بمستوى واحد بل هو نفعي، ويظهر بثلاثة اشكال، الحكم العلمي والحكم الوجداني والحكم التبريري. فالحكم العلمي يتحقق حينما تكون جميع المعطيات الخاصة بالموضوع لها أسس علمية تجريبية واستقرائية واضحة ومضبوطة بحيث تكون النتائج علمية بلا غبار وهذا هو غاية العقل، لكن أحيانا يتعذر ذلك، فيلجأ العقل وبسبب حبه للحكم وغريزة الحكم والتعميم الى اعتماد نظام اقل كفاءة لكنه انفع من غيره وهو الحكم الوجداني، والمبني على القيم والمبادئ الراسخة في الوجدان ويستعين بذلك بالادوات المنطقية والفلسفية والنفسية في ذلك، فالحكم الوجداني برزخ بين الحكم العلمي والحكم اللاعلمي. وحينما يتعذر الحكم العلمي والوجداني او تكون هناك أسباب تمنعه فردية او جماعية فان العقل لا يترك الحكم بل يسعى الى الحكم حتى ولو بطريقة لا علمية فيلجأ الى الحكم التريري بان يبرر حكمه بما لديه من واقع ومعطيات وان لم تكن علمية ولا وجدانية، ومن اهم هذا المعطيات التبريرية هي الغرائز، فان العقل يستعمل الغرائز البشرية كمبرر لاحكامه التبريرية عندما يخفت صوت العلم وصوت الوجدان. ولذلك تجد اغلب احكام العقل التبريرية خالية من العلم والضمير الإنسانية بل قد تكون خلافهما فتكون مليئة بالجهل واللاانيسانية. ومن هنا تجد الأفكار والاحكام الخاطئة واللاواقعية والباطلة واللاموضوعية واللاعلمية واللانسانية منتشرة في المجتمعات الجاهلة والمغرر بها والموهمة والمغير من تربيتها الفطرية. ان السياسات التسلطية دوما تسعى الى تربية المجتمع تربية لاعلمية ولا وجدانية بل تربية تبريرية، لاجل تشريع كل ما هو باطل (لاعلمي ولا وجداني ولا واقعي ولا موضوعي) فتجد الدجل والاساطير والكذب والسحر والشعوذة تكثر في هكذا مجتمعات. ومن هنا اول خطوة لإنقاذ المجتمع من اثار الجهل هو العلم والتعليم أي تعليم العلوم الطبيعية واعلاؤها وتقديمها وجعلها الرائد والقائد ومن ثم العلوم الوجدانية والاحكام الوجدانية من القيم والأخلاق، ولا بد من بناء دين الناس على ذلك وجعل هذا الأمور من أصول الدين فلا بد من جعل العلم الطبيعي هو اصل من أصول الدين الذي يبنى عليها بل لا بد من جعل العلم الطبيعي والوجدان الأصل الوحيد الذي يبنى عليه الدين ويحكم معارفه. ان اعتماد مبدأ الاولية الفعلية بان كل جنس فعل لا بد ان يكون له اول لا سابق له لا دليل عليه فلا استقراء هنا للحكم به، فالقول ان احتياج الإرادة الى إرادة يعني التسلسل الى ما لا اول له، لا دليل عليه ومثله ان احتياج الخلق الى خلق يعني التسلسل الى لا اوله من الخلق، لا دليل عليه وهكذا كل ما عمم وجوب وجده كجنس متسلسل. فان الوجود الأخير مختلف بخصائص عن الوجود السابق له وحينما نقول ان الأخير يحتاج الى ما يسبقه لا يدل على ان هذا السابق يحتاج الى ما يسبقه بل يمكن القول انه لا يحتاج الى ما يسبقه وربما يدل التجريب والاستقراء على ان الأخير احتاج الى سابق من جنسه وهذا السابق لا يحتاج الى غيره من جنسه فارادة الانسان للفعل يمكن القول انها تحتاج الى ارادتها (إرادة الإرادة) وهذه الأخيرة (إرادة الإرادة) لا تحتاج الى إرادة. فالعقل لا يستطيع المنع من ذلك اذ لا يوجد دليل عقلي يمنع من ذلك. فليس للاستنباط والتعميم وقانون التسلسل القدرة على المنع من ذلك ولا اثباته، وانما علمنا بالاستقراء والوجدان ان إرادة الفعل تتولد من دون إرادة سابقة وهو المحقق للعلم ولا نحتاج الى غير ذلك. فالدليل على ان الإرادة (على الفعل) لا تحتاج الى إرادة (إرادة الإرادة) هو بالاستقراء الوجداني وليس بالتحليل العقلي والاستنباط الفلسفي. وهذا من امثلة الاستقراء الفلسفي الذي هو كفوء جدا في غلق كثير من الأبحاث الفلسفية المطولة بسبب الاستنباطات، والذي يجب ان يعتمد في جميع وجوه المعرفة الفلسفية. وهنا فرضية ان كل فعل مسبوق بإرادة، وهذا حكم خال من الاستقراء في أي جنس فاعل وفي أي جنس فعل، ومن هذا الحكم الكلي يبحث وبسبب قانون الملازمات ان الإرادة فعل ولكل فعل إرادة فلا بد ان يكون قبل الإرادة إرادة. ومع انه يكفي الوجدان في اسقاط ذلك، فانه قد بينت انه لا وجه لهذا التعميم بان لكل فعل إرادة. ومن هنا أقول انه ليس كل فعل يجب ان يكون مسبوقا بالارادة وان الظاهر من وجداننا ان الإرادة تتحقق من دون سابق إرادة. فالاستدلال (إن الإرادة لا تحتاج إلى إرادة لأنها لو احتاجت إلى ذلك لما خرجت إلى الوجود إلا بخروج ما لا أول له من الإرادات وهذا محال بين الفساد.) لا مبرر له كما انه لا دليل عليه كما بينت. وليس للعقل القدرة على تعميم ان الإرادة لا تراد بنفسها اذا ان اللازم من (ليس يصح أن تراد بنفسها فلو وجب أو جاز أن تراد الإرادة بنفسها لوجب أو جاز وجود نفسها قبل نفسها وهذا عين المحال.) ليس تاما لان احاطة العقل بالارادة مفقود ولا يدرك العقل كيف تكونها ولربما تكون مركبة من أجزاء يريد بعضها بعضا فيريد الجزء الأول منها الجزء التالي حتى تكتمل، ولا يقال ان الجزء الأول يحتاج الى ما يسبقه لانا ابطلنا دليل التسلسل. اذ العقل لا يستطيع ان ينفي ذلك، لكننا لا نتسطيع ان نثبت ذلك لان الاستقراء الوجداني لا يساعد على ذلك. فنحن لا نستطيع ان نثبت او ننفي كون الإرادة تراد بنفسها. وهكذا في كل فعل لا يحيط علمنا بجميع جوانيه. واما الحديث عن إرادة الله تعالى فاكثر بعدا لانها غيب ولا نعرفها الا من خلال نصه وان كانت هناك إشارات نصية ان إرادة الله ومشيئة وسننه قد يقصدها الله تعالى لنفسها دون وجود ما تتعلق به اظهارا لقدرته وعظمته. وبسبب هذه الإشارات يمكننا القول اننا نقترب من العلم ان الله تعالى يريد ارادته بنفسها ولنفسها لاجل اظهار عظمته ومشيئته. ولا بد من استقراء كامل لتحقيق العلم بذلك. بل يمكننا ان نرى ذلك في واقعنا فان السلطان والملك أحيانا يريد شيئا ليس لاجل ما يريده بل لاجل بيان ارادته أي لارادة ارادته لبيان قوته وسلطانه فيكون مريدا اردته بنفسها حقيقة وان تعلقت بشيء ظاهرا. فيمكننا القول اننا وان كنا لا نستطيع القول بجواز إرادة ارادتنا بنفسها ظاهرا الا انه يمكن ذلك واقعا وفي العمق التحليل والفكري في الحالة التي تكون إرادة الشيء لها وجه اخرة هو إرادة الإرادة نفسها لغرض غير تحقق الشيء. بل أحيانا الانسان يريد شيئا هو في الواقع لا يتمنى تحققه ولا يريد وجوده وانما فقط يبين انه يريده لاجل بيان ارادته تلك، فتكون ارادته تلك ليس لاجل الشيء المراد بل لاجل الإرادة نفسها، ومن هنا فتعلق الإرادة بمراد أحيانا يكون ظاهريا. نعم تلك الإرادة الظاهرية هي ليست نفس تلك الإرادة الواقعية بل مغايرة لاختلاف جهاتها وانما ذكرت ذلك لبيان ان المنع من إرادة الإرادة بنفسها لا مانع منه بل يمكن المساعدة عليه. تاج الى ما يسبقه لانا ابطلنا دليل التسلسل. اذ العقل لا يستطيع ان ينفي ذلك، لكننا لا نتسطيع ان نثبت ذلك لان الاستقراء الوجداني لا يساعد على ذلك. فنحن لا نستطيع ان نثبت او ننفي كون الإرادة تراد بنفسها. وهكذا في كل فعل لا يحيط علمنا بجميع جوانيه. واما الحديث عن إرادة الله تعالى فاكثر بعدا لانها غيب ولا نعرفها الا من خلال نصه وان كانت هناك إشارات نصية ان إرادة الله ومشيئة وسننه قد يقصدها الله تعالى لنفسها دون وجود ما تتعلق به اظهارا لقدرته وعظمته. وبسبب هذه الإشارات يمكننا القول اننا نقترب من العلم ان الله تعالى يريد ارادته بنفسها ولنفسها لاجل اظهار عظمته ومشيئته. ولا بد من استقراء كامل لتحقيق العلم بذلك. بل يمكننا ان نرى ذلك في واقعنا فان السلطان والملك أحيانا يريد شيئا ليس لاجل ما يريده بل لاجل بيان ارادته أي لارادة ارادته لبيان قوته وسلطانه فيكون مريدا اردته بنفسها حقيقة وان تعلقت بشيء ظاهرا. فيمكننا القول اننا وان كنا لا نستطيع القول بجواز إرادة ارادتنا بنفسها ظاهرا الا انه يمكن ذلك واقعا وفي العمق التحليل والفكري في الحالة التي تكون إرادة الشيء لها وجه اخرة هو إرادة الإرادة نفسها لغرض غير تحقق الشيء. بل أحيانا الانسان يريد شيئا هو في الواقع لا يتمنى تحققه ولا يريد وجوده وانما فقط يبين انه يريده لاجل بيان ارادته تلك، فتكون ارادته تلك ليس لاجل الشيء المراد بل لاجل الإرادة نفسها، ومن هنا فتعلق الإرادة بمراد أحيانا يكون ظاهريا. نعم تلك الإرادة الظاهرية هي ليست نفس تلك الإرادة الواقعية بل مغايرة لاختلاف جهاتها وانما ذكرت ذلك لبيان ان المنع من إرادة الإرادة بنفسها لا مانع منه بل يمكن المساعدة عليه.
- مرآتية عالم الجزء وانعكاسية الجزاء
الجزاء صورة للعمل وانعكاس له وعالم الجزاء مرآة لعالم العمل. وهذا ما اسميه انعكاسية الجزاء ومرآتية عالم الجزاء. فالثواب انعكاس للعمل الحسن والعقاب انعكاس للعمل السيء، وهذا الانعكاس صورة شيئية حقيقية في عالم الجزاء الذي هو عالم مرآتي لعالم العمل.
- العلم الاستلزامي
العلم المباشر هو الادراك العرفي الصريح اما الاستلزامات فانها لا تبلغ العلم المباشر كما انها بخصوص الله تعالى لا تحقق حتى الظن لان احكام العقل لا تجري عليه.
- المعادن القومية
من وجد في ارضه معدنا ليس له مالك ملكَه الا ان يكون معدنا يعود الى الامن القومي للدولة واقتصادها كالنفط واليوانيوم ونحوهما، وهذا هو (المعدن القومي) فامره الى الحاكم.
- فيزياء اللامعقول
علم الحقائق اللاعقلية ودراستها مهم ويكون من خلال اخبار العالم المحيط بها الله تعالى، وهذا علم عظيم نسميه علم (اللامعقول) في قبال علم المعقول وهو علم الخلق والعالم. ومن اهم علوم اللامعقول هو علم (فيزياء اللامعقول) وحينما نقول لا معقول لا يعني اننا لا يمكن ان ندركه ولا نتكلم عنه ولا ندرسه بل يعني اننا لا نملك الخبر والعلم المحيط وليس بمقدور العقل تناوله بعلم ولا ان يجري عليه احكامه، بل احكامها نأخذها من العالم المحيط تعالى، وهذا من شعب الايمان والتسليم والتوحيد. وفيزياء اللامعقول تؤخذ كلها منه تعالى ولا تقبل الاستنباط بل يمكن استقراء خطابه تعالى وكلماته ليس الا بخصوص شيء لا معقول. واهم موضوعات علم اللامعقول هو افعاله تعالى وما اخبر به عن نفسه. وفيزياء اللامعقول علم توقيفي لا يؤخذ الا من النص.
- الحقائق اللاعقلية
حكمة الله في خلقه اعم من ان يكون فيه نفع او عبرة لاحد. حكمة الله تعالى من افعاله وهي غيب يعجز العقل عن الإحاطة به وما يعجز العقل عن الإحاطة به لا تجري عليه احكامه من حسن وقبح او ملازمات. ولا اقصد بالاحاطة أي الكاملة بل اقصد انها أشياء ليس بمقدور العقل الإحاطة بعللها وغاياتها وحقائقها وما هذا حاله ليس بمقدور العقل ان يجري عليه احكامه ولا تصح فيها ملازمتها وهذه هي الحقائق اللاعقلية، وهي الأشياء الغيبية التي يعجز العقل عن ادراكها بحقائقها بل يدركها باثارها. فهي أشياء موجودة ولها حقائق شيئية والعقل يدرك اثارها ويعلم وجودها بالاخبار عنها لكنه يعجز عن الإحاطة بها او بخصائصها. والحقائق اللاعقلية هو وجودات لا عقلية وفي الواقع هي أشياء لا عقلية أي ليس بمقدور العقل ادراكها بشيئتها وبوجدها وبحقيقتها.
- المظاهر العبادية
العبادة تأليه. واذا لوحظ فيها الامر فهي تاليه بالطاعة والعابد مؤله بطاعة. فعبدَ اي اطاع مؤلها. واذا كانت الطاعة يؤتى بها لاله فهي عبادة. والتأليه بالطاعة اما حقيقي وهي طاعة اله، او تسامحي وهي طاعة ند لله. وان لم يقل انه اله. والعبادة تتمظهر بافعال هي مطاهر وليست افرادا ولا مصاديق. والفرق بين المظهر والفرد ان الفرد يكون راجعا الى الطبيعة والطبيعة عام جامع للافراد اما المظهر فليس هناك طبيعة جامعة ولا عام. فالصلاة والزكاة ونحوهما ليست عبادة اي افراد عبادة بل هي مظاهر عبادية. وثمرة هذا التفريق ان العبادة من عبد اي الّه بطاعة فلا تكون عبادة من دون تاليه. اما المظهر فانه يتحقق من دون تاليه، ويتحقق ويصح بالامر بمعنى ان امتثال الزكاة يتحقق باتيان ما يطابق الامر بالاجزاء والشروط ولا يشترط فيه امر اخر، بمعنى ان المظهر العبادي يصح من دون تاليه فاذا اتى الكافر بالزكاة متقربا الى الله بها – وان لم يعتقد الوهيته- فانها تصح.
- الصلاح الاقصى
لقد اخبر الله تعالى انه خلق الخلق بأفضل قوام، فالعالم وما فيه قائم على افضل وجه واكمله، ولا يقال ان ذلك واجب وان العقل يحكم بوجوبه لما بيناه ان احكام العقل لا تجري على افعاله تعالى. فالعالم ليس فقط موجود باصلح وجه بل هو بأقصى درجات الصلاح الممكنة.فكل ما في الوجود هو وفق الاصلح ووفق الاصلح للشيء ولجميع الأشياء بمعنى ان جميع الأشياء موجودة وكائن وسائر وباقية وفق اقصى درجات الصلاح والخير لها ولغيرها وان كنا لا ندرك ذلك تفصيلا . وهذه الحالة هي حالة الصلاح الأقصى التي يقوم بها العالم وما فيه. فالعالم والاشياء ليست فقط موجودة وفقط ما هو الاصلح لها بل هي موجودة في اقصى درجات الصلاح الممكنة لها.
- غريزة المسؤولية
ادراك النفس من صاحبها او من غيره ليس إدراكا لشيء اخر غير الانسان بل هو ادراك معين ووعي معين وملاحظة معينة للاشياء. واساس ادراك النفس وظيفي نفعي واساس هذه الوظيفة الشعور بالمسؤولية تجاه نفسه والاخرين، أي ان الأساس الوظيفي لادراك الانسان نفسه هو لشعوره بالمسؤولية فنحن ندرك انفسنا لأننا نشعر اننا مسؤولون ولولا الشعور بالمسؤولية لما كان لشعورنا بانفسنا فائدة، والشعور بالمسؤولية موجود في كل كائن حي، ومن هنا يتبين ان الشعور بالمسؤولية هو امر غريزي. بمعنى ان الانسان لا ينفك ابدا من الشعور بانه مسؤول. وهذه هي غريزة (المسؤولية) وهذه الغريزة ليست فقط هي الدافع لاجل البقاء والحماية وجلب النفع بل هي الدافع للفكر والاعتقاد والعمل الفردي والاجتماعي، ان الشعور بالنفس ومسؤوليتها هو الأساس لكل عمل يقوم به الانسان. ومن هنا فاهم ما يجب التركيز عليه وبحثه هو طريقة وطبيعة ادراك الانسان بنفسه ومسؤوليته والعنصر النفسي (الوجداني) للاخلاق والاعتقاد جوهري وحقيقي ويجب الاهتمام به من قبل الفرد والمجتمع. كما ان الشعور بالنفس وبالمسؤولية هو المنطلق للأول لادراك ان الانسان له خالق الاله، فالعلم باله خالق يكفي فيه غريزة المسؤولية ولا يحتاج الى انبياء وكتب كما ان الأساس الجوهري لانسانية الانسان واخلاقه الحسنة ومراعاته للاخرين هو هذه الغريزة أي غريزة المسؤولية. والدين والكتب السماوية انما هي لاجل تقوية هذا الشعور وبيانه وبيانه ما يكون عنه بشكله الوجداني البسيط، لذلك فالدين وتعاليم الدين تقوم على أسس وجدانية ولو ان الانسان ارتقى في شعوره بالمسؤولية فانه سيدركه بنفسه الكثير من التعاليم الدينية من دون تعليم، ويمكن القول ان قوة التقوى واليقين يرجع في الحقيقة الى فقوة هذه الغريزة وعملها في الانسان فالانبياء هم اكثر الناس شعورا بالمسؤولية.
- كيمياء المعنى
كل معنى له مركب شيئي خاص يختلف عن غيره، وهذا هو كيمياء المعنى، وبحكم الزمان والمحل فان التضاد يحصل بالتنافس على المحل في الزمان فلكل مجموعة مركبات شيئية محل زمكاني فاذا وجد مركب شيئي لا يكون هناك مجال لغيره. وهذا هو التضاد الشيئي في قبال التضاد المعنوي. كما انه بفعل عوامل منها الفكر والمعرفة والميول والافعال فان النظام الداخلي للإنسان يكون اقرب الى علاقات معينة وترتيب الأشياء الى علاقات معينة من علاقات أخرى مضادة. وهذا ما نسميه كيمياء الأفعال. و في الواقع جميع المعاني القيمية والحياتية والفكرية لها كيمياء شيئية عميقة بل حتى الخليقة والاشياء لها كيمياء وهذه هي كيمياء الوجود.
- الفعل المركب
الشهوة فعل مركب من جزئي (العقل والبدن) . الجزئي البدني يمثل الجانب القهري اللاختياري للشهوة كفعل، اما الجزء العقلي فيمثل الجانب الاحتياري الكسبي للشهوة. هذا الشكل من الفعل هو الفعل المركب. اما الارادة فهي اول جزء في العمل المتولدة عن الرغبة بجزء عقلي اختياري وهي فعل مركب بلحاظ أسبابها وهذا هو التفسير العميق لقولهم (امر بين امرين) فالتفويض يكون في الاختياريات (الرغبة وجزء من الشهوة) والجبر يكون في القهريات (الغريزة والجزء البدني من الشهوة). فالفعل المركب منه ما يكون مركبا في نفسه كالشهوة ومنه ما يكون مركبا بلحاظ أسبابه كالارادة .






